النقاط التي تناولتها المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا في خطبة صلاة الجمعة ليوم (11 جمادى الأولى 1440هـ) الموافق لـ(18كانون الثاني 2019م)
2019-01-19

 أهمّ  ما تناولت المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا في الخطبة الثانية التي أُقيمت في الصحن الحسينيّ المطهّر نقاطاً أخلاقيّة وتربويّة ومجتمعيّة عديدة تمسّ ما نعيشه في واقعنا، أهمّها:

-التسقيط الدينيّ يمثّل أحد أنواع التسقيط وأخطرها على المجتمع.

-هنالك ثلاثة أشكال من التسقيط الدينيّ أوّلها التشويه الفكري، أمّا الثاني فيتمثّل بالتسقيط للكيان والفرقة التي تعتقد بهذا الفكر الدينيّ، أمّا الثالث فيتمثّل بتسقيط الرموز الدينيّة.

-يُلجأ للتشويه الفكريّ في حال عدم القدرة الى التعرّض بالتسقيط لرموز فكرٍ دينيّ معيّن كونها واضحة باستقامتها الدينيّة وسيرتها وسلوكها.

-من أشكال التشويه الفكريّ اللجوء الى سلب مقامات وفضائل حسنة للكيان الذي يعتقد بهذا الفكر ونسب أمور سيّئة له لتسقيطه في المجتمع وعزله عنه.

-تُنسب في بعض الأحيان الى الكيان والفرقة أفعالٌ شنيعة وتصرّفات سيّئة من أجل تسقيطها وتسقيط فكرها.

-التشويه الفكريّ يتمثّل بتسقيط الرموز والقادة لفكرٍ معيّن ويُلجأ اليه حينما يتعذّر استهداف الفكر أو القادة أو الكيان فيتمّ نسب تصرّفات وأفعال للرموز الدينيّة تشوّه صورتهم أمام الناس.

-قوّة الرمز الدينيّ تتأتّى من قوّة الفكر الذي يتبنّاه وكذلك من ما يتّصف به من كمالات معنويّة.

-تسقيط الرمز الدينيّ من خلال نسب أفعال وتصرّفات له تتنافى مع الكمالات المعنويّة.

-من جملة التسقيط الدينيّ ما يتعرّض له العلماء الصالحون وأفاضل أهل العلم وكذلك المؤمنون من حملات كذبٍ وافتراء وتشويهٍ لصورتهم.

-الغرض من تسقيط الصالحين وأفاضل أهل العلم هو لعزلهم عن المجتمع حتى تفرغ الساحة للمضلّلين والمنحرفين اجتماعيّاً.

-ضرورة الالتفات الى خطورة استخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعيّ في التسقيط لأنّها تصل الى الجميع فضلاً عن قدرتها على الفبركة والكذب وإقناع السذّج من الناس والبسطاء بالافتراءات والأكاذيب والتشويه والتشهير .

-من سعادة الإنسان في الحياة أن تبقى هذه الرموز بقوّتها في المجتمع.

-الخطورة تكمن في عزل الناس عن هؤلاء القادة والفكر.

-ضرورة التثبّت والتأكّد من جميع ما يُنشر لتبقى تلك العلقة والجلالة والقداسة للرموز الدينيّة.

-البعض يتتبّع الزلّات والعثرات والسقطات الأخلاقيّة والاجتماعيّة للآخرين فينشرها على نطاقٍ واسع ويشهّر بها فيؤدّي ذلك الى تسقيط المكانة الاجتماعيّة للشخص ممّا ينتج عن ذلك نتائج كارثيّة.

-إنّ من يبحث ويتصيّد زلّات أيّ شخص وينشرها ويشهّر به فإنّ الله تعالى سيتتبّع زلّاته وعثراته.

-إنّ نتيجة من يقوم بالتشهير بالآخرين أنّ هنالك زلّات وعثرات له ليست ظاهرة وفي داخل البيت وهو على مأمن من عدم ظهورها إلّا أنّ الله سيُظهرها ويفضحه بنشرها .

-من أساليب التسقيط الاجتماعيّ لاستهداف شخصٍ عُرف بسيرته الحسنة وأخلاقه الجيّدة ولا يوجد عليه ما يُمكن تسقيطه به فيتمّ اللجوء الى الكذب والافتراء عليه ونسبة فعلٍ مشين له.

-البعض يتفنّن في وسيلة الكذب بحيث تنطلي على أغلب الناس إلّا من رحمه الله وجعله يتثبّت ويدقّق فيما يُنسب للآخرين

-إنّ لوسائل التواصل قدرة عجيبة على إقناع الآخرين ولو كان كذباً وافتراءً.

-من أساليب التسقيط الاجتماعيّ تعظيم وتضخيم بعض الزلّات البسيطة وإبعادها عن صورتها الحقيقيّة وعدّها على أنّها غير مقبولة دينيّاً واجتماعيّاً.

-ضرورة المحافظة على الأسرار والخصوصيّات لأنّ البعض يحاول أن يبحث بين هذه الأسرار والخصوصيّات لينشرها ويشهّر بها .

-هنالك خصوصيّات داخليّة خصوصاً ما يتعلّق بالنساء وإنّ من الخطورة نشرها لأنّ في ذلك تهديداً للسلم الاجتماعيّ واستقرار العوائل وسمعتها .

-ضرورة الالتفات الى أن يكون الإنسان حريصاً على حفظ وصيانة أسراره في صندوق مغلق ولا يسمح للآخرين تصيّد زلّاته وعثراته وإعطائهم الذريعة لنشرها بين الآخرين.

-ضرورة الالتفات الى بعض الأفعال والتصرّفات وعدم الغفلة عن النتائج والتداعيات الخطيرة في الدنيا والآخرة لبعض الأفعال والتصرّفات التي يتصوّرها البعض أنّها بسيطة وصغيرة إلّا أنّها عظيمة عند الله تعالى.

-إنّ لكلّ شخصٍ مشاعر وكياناً وعواطف وأسرة ويحتاج الى أن تُحفظ كرامته ومنزلته ومروّته في المجتمع.