ارتحل النبي (صلى الله عليه وآله) وترك بين الأمة تركتين ثمينتين، إحداهما: الكتاب،
والأخرى: العترة.
وقد أكبّ المسلمون بعد رحيله على قراءة القرآن وتجويده وكتابته ونشره بين الأمم. وأسسوا علوماً كثيرة خدموا بها القرآن الكريم، كما أنهم وراء ذلك اهتموا
بتفسير غريب القرآن و تبيين مفرداته، ومجازاته وتفسير جمله وتراكيبه، ورد متشابهه إلى محكماته، وتمييز ناسخه عن منسوخه، وتفسير آيات أحكامه، وإيضاح قصصه وحكاياته، وأمثاله وأقسامه، واحتجاجاته ومناظراته، إضافة إلى بيان أسباب نزوله، وكل ذلك يعرب عن الأهمية الفائقة التي يحظى بها القرآن الكريم.
وفي ظل هذه الجهود المضنية ظهرت تفاسير في كلّ قرن وعصر لو جمعت في
مكان واحد لشكلت مكتبة ضخمة لا يستهان بها.
مفاهيم القرآن/ج1/ تفسير موضوعي يبحث حول الآيات الواردة في التوحيد والشرك، ص7، 8
تأليف: العلامة جعفر سبحاني