تراث أهل البيت (عليهم السلام) مغيب عن العالم
2023-12-16

ومما زاد في الطين بلّة أن غالب أو جميع ما وصل لهم من تراث النبي (صلى الله عليه وآله) والإسلام - غير القرآن الشريف - من سيرته (صلى الله عليه وآله) وأحاديثه هو تراث الإسلام الفاتح، وهو يشتمل على كثير من السلبيات في حق النبي (صلى الله عليه وآله) في كيفية نزول الوحي عليه، وفي سيرته بعد ذلك في بيته ومع غيره، بنحو يعكس صورة مشوهة عن شخصه الكريم.

 وقد ركز على ذلك الإعلام المعادي. والإعلام المذكور في هذا العصر هو المسيطر الأقوى أو الوحيد على توجيه الشعوب وتحديد مسارها والثقافة التي تحملها. وبذلك ظلم نبينا العظيم (صلى الله عليه وآله) ظلامة فادحة لا يسهل رفعها.

 أما إسلام أهل البيت (صلوات الله عليهم) بصفائه ومبدئيته فقد كان مغيباً عن العالم. ولو حاولوا التعرف عليه لم يتيسر لهم ذلك إلا من طريق من يتعاون معهم من المسلمين المعادين لأهل البيت (عليهم السلام)، والذين يحاولون تشويه صورته.

 والحاصل: أن ثقافة الإسلام الفاتح هي المصدر الشايع الذي ألفوه عن الإسلام القويم ونبيه العظيم (صلى الله عليه وآله)، ولا يعلمون ثقافة المنطقة إلا من طريقه. ولاسيما مع الصراع السياسي الذي حدث أخيراً في المنطقة، حيث ضاعف المشكلة وزادها تعقيداً في هذه العصور.

 

خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) ص255، 256

آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)