مظاهر العناية بالتثقيف لسلامة من يختار التحول عن جنسه والدفاع عنه
2023-10-19

١ - إنّه يجب استخدام التسمية الحديثة للشخص، والتعابير اللغوية التي يختلف فيها الجنسان في حق الشخص المتحول فيتم استخدام ضمائر الإناث أو الضمائر المحايدة مثلاً مع الذكر المتحول إلى الأنثى، ولو استخدم مع التسمية القديمة ضمائر الذكور اعتبر ذلك ضرباً من الإهانة والاستفزاز الذي يؤاخذ عليه القانون.

 ۲- ترتيب الوثائق الرسمية في ذكر جنس صاحبها على وفق ميوله ومشاعره الحاضرة دون جنسه الجسدي، فمن كان ذكراً جسداً ومحتفظاً بخصائصه الجسدية الذكورية إذ عرّف نفسه على أنّه أنثى يسجّل في وثائقه أنّه أنثى، وقد جرت بعض الدول على ذلك.

وكان من إفرازات هذا الاتجاه في شأن الأطفال:

١. عدم تحديد الجنس في بيان الولادة إيكالاً إلى اختيار الشخص نفسه بعد البلوغ

والرشد.

٢. لا بدّ من تعليم الأطفال في المدرسة مبكراً الأمور الجنسية ومن جملتها الفرق بين الجنس الجسدي والهوية الجنسية، وكذلك أنواع الاقتران من الاقتران المغاير والاقتران المماثل الشاذ بين ذكرين أو أنثيين.

٣. إنّه يجب أن يُسأل الطفل بعد بلوغ المراهقة - رغم عدم الرشد العام المحدد بـ(۱۸) سنة ـ عن هويتهم الجنسية ويخيَّرون بين أن يختاروا هوية الذكر أو الأنثى أو المزدوج.

٤. إنّ أي مؤشر تربوي لتوجيه الطفل من قبل والديه وفق وصفه الجسدي على أنه الخيار الملائم والصحيح يُعتبر تعدياً على الطفل وإذا تكرر فإنّه قد يؤدي إلى سلب المحكمة لصلاحية الوالدين في حضانة الطفل فينتزع منهما الطفل - على رغم إرادتهما بل وإرادة الطفل أيضاً ـ ويوكل إلى أسرة أخرى(وقد تكون تلك الأسرة وفق تلك المبادئ مؤلفة من رجلين في حين يكون الطفل أنثى مراهقة منتزعة من عائلة محافظة مسلمة أو مسيحية، أو تكون تلك الأسرة مؤلفة من امرأتين في حين أن الطفل يكون فتى مراهقاً ! وهكذا تؤتمن تلك الأسرة الشاذة على الطفل المراهق من جنس المخالف!).

وهكذا اُدعيَ أن العلم الحديث من خلال التحليل النفسي والاستقراء الواسع ينفي الرؤية السائدة ـ التي جرى عليه الإنسان منذ القديم حتى العصر الأخير وأكّد عليها الدين الإلهي في رسالاته المتعددة من اليهودية ثمّ المسيحية ثم الإسلام من تحديد الهوية الجنسية للإنسان على أساس خصائصه الجسدية والعضوية ـ بادعاء أنّ العلم يقدم رؤية جديدة، ويبني على أن الهوية الجنسية للإنسان حالة اجتماعية محضة

تنشأ عن التربية والبيئة، وهي متميّزة عن التمثيل الجسدي والعضوي، فيجوز أن يكون الإنسان أنثى جسدياً ولكنه يكون ذكراً أو العكس.

وقد جرى الاهتمام بهذا الموضوع بشكلٍ ملفت من بين القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان، كما يتمثل في التصريحات السياسية من بعض المسؤولين الدوليين، وكذلك مسؤولي بعض الدول المؤثرة والنافذة.

 وفي المرحلة التالية وقع الإذعان بالحالة الثالثة - حيث يكون هناك اضطراب في الخصائص الجسدية للذكر والأنثى - وهى الحالة التي كانت تتلقى من قبل ضرباً من التشوه في الجنين، واعتبر واجدية للشخص لأعضاء كلا الجنسين أو لبعض الأعضاء

من كل واحد من الجنسين عموماً ـ فيما عدا حالات خاصة ـ ضرباً من التنوع في الجنس الجسدي، وذلك لإبطال ثنائية الذكر والأنثى حتى في المستوى الجسدي.



سلسلة مقالات من كتاب (تكامل الذكر والانثى في الحياة)، ح ١، ص56 ــ ص58

تأليف: السيّد محمّد باقر السيستاني