إخبار الإمام الحسين (عليه السلام) لأخيه بما أمره به النبي (صلى الله عليه وآله) في الرؤيا
2023-08-12

نعم روى ابن طاووس أنه (عليه السلام) حدث اخاه محمد بن الحنفية عند السحر، وهو يريد الخروج إلى العراق بأمر النبي (صلى الله عليه وآله) له.

قال (قدس سره): ((ورويت من أصل لأحمد بن الحسين بن عمر بن يزيد الثقة ـ وعلى الأصل أنه كان لمحمد بن داود القمي - بالإسناد عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سـار محمد بن الحنفية إلى الحسين في الليلة التي أراد الخروج في صبيحتها عن مكة. فقال له: يا أخي إن أهل الكوفة من قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى، فإن رأيت أن تقيم، فإنك أعزّ من في الحرم وأمنعه.

نعم روی ابن طاووس أنه حدث أخاه محمد بن الحنفية عند السحر، فقال: يا أخي قد خفت أن يغتالني يزيد بن معاوية في الحرم، فأكون الذي يستباح به حرمة هذا البيت.

فقال له ابن الحنفية: فإن خفت ذلك فصر إلى اليمن أو بعض نواحي البر، فإنك أمنع الناس به، ولا يقدر عليك أحد. فقال: أنظر فيما قلت. فلما كان السحر ارتحل الحسينُ (عليه السلام). فبلغ ذلك ابن الحنفية، فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها، فقال له: يا أخي ألم تعدني النظر فيما سألتك؟ قال: بلى.

قال: فما حداك على الخروج عاجلاً؟

فقال: أتاني رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعدما فارقتك، فقال: يا حسين أخرج، فإن الله قد شاء أن يراك قتيلاً. فقال ابن الحنفية: إنا لله وإنا إليه راجعون.

فما معنى حملك هؤلاء النسوة معك وأنت تخرج على مثل هذا الحال؟

فقال له: قد قال لي: إن الله قد شاء أن يراهن سبايا. وسلم عليه، ومضى) (اللهوف في قتلى الطفوف ص: ٣٩ - ٤٠ خروج الحسين من مكة إلى العراق).



فاجعة الطف (أبعادها. ثمراتها. توقيتها)، ص41، 42 

اية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)