توقع الإمام الحسين (عليه السلام) أن عاقبة نهضته القتل
2023-07-27

بل صرح الإمام الحسين (عليه السلام) نفسه ولوح بأنه يقتل في هذه النهضة المقدسة، كما يأتي في خطبته (عليه السلام) في مكة حينما أراد الخروج إلى العراق.

 وعن الإمام علي بن الحسين زين العابدين (عليه السلام) قال: ((خرجنا مع الحسين (عليه السلام) فما نزل منزلاً ولا ارتحل منه إلا ذكر يحيى بن زكريا وقتله. وقال يوماً: ومن هوان الدنيا على الله أن رأس يحيى بن زكريا (عليه السلام) أهدي إلى بغي من بغايا بني إسرائيل)) (الإرشاد ج: ۲ ص ۱۳۲. إعلام الورى بأعلام الهدى ج: ١ ص: ٤٢٩. مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج: ۳ ص: ۲۳۷. بحار الأنوار ج: ١٤ ص: ١٧٥، وج: ٤٥ ص: ٩٠، ٢٩٨). ونحوه حديث الإمام الحسين (عليه السلام) مع عبد الله بن عمر (الفتوح لابن أعثم ج ۵ ص: ۲۸ وصية الحسين (عليه السلام) لأخيه محمد (رضوان الله عليه). مقتل الحسين للخوارزمي ج:۱ ص: ۱۹۲ الفصل العاشر )

 وفي حديث لــه مع بعض من لقيه في الطريق قال فيه: ((هذه كتب أهل الكوفة إلي. ولا أراهم إلا قاتلي...) (تاريخ دمشق ج: ١٤ ص: ٢١٦ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج: ٣ ص: ٣٠٦ في ترجمة الحسين الشهيد. تاريخ الإسلام ج: ٥ ص: ۱۲ الطبقة السابعة: حوادث سنة واحد وستين: مقتل الحسين البداية والنهاية ج: ٨ ص: ۱۸۳: أحداث سنة ستين من الهجرة: صفة مخرج الحسين إلى العراق. ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص: ٦٤ ح:۲۹۰. نظم درر السمطين ص: ٢١٤. وغيرها من المصادر). وفي حديث له مع أبي هرة الأزدي: ((يا أبا هرة لتقتلني الفئة الباغية. وليلبسنهم الله تعالى ذلاً شاملاً وسيفاً قاطعاً ...)) (مقتل الحسين للخوارزمي ج: ١ ص: ٢٢٦ الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق، واللفظ له. الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ٧٩ ذكر مسير الحسين (عليه السلام) إلى العراق. اللهوف في قتلى الطفوف ص: 43-44 خروج الحسين من مكة إلى العراق. وغيرها من المصادر).

وقد سبق منه (عليه السلام) تأكيده لعمر بن سعد صدق ما يتحدث به الناس من أنه سيقتله، وأنه من بعده (عليه السلام) لا يأكل من برّ العراق إلا قليلاً. وكرر (عليه السلام) التنبؤ له بقلة بقائه بعده قبل المعركة بأيام) (تاريخ دمشق ج: ٤٥ ص: ٤٨ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص. تهذيب الكمال ج: ٢١ ص: ٣٥٩ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص. تهذيب التهذيب ج: ٧ ص: ٣٩٦ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص تاريخ الإسلام ج: ٥ ص: ١٩٥ في ترجمة عمر بن سعد بن أبي وقاص، الفتوح لابن أعثم ج: ٥ ص: ۱۰۳ ذكر اجتماع العسكر إلى حرب الحسين بن علي (عليه السلام). مقتل الحسين للخوارزمي ج:۱ ص:٢٤٥ الفصل الحادي عشر في خروج الحسين من مكة إلى العراق. وغيرها من المصادر).

 وقال له يوم عاشوراء قبيل المعركة: ((أما والله يا عمر ليكونن لما ترى يوماً يسوؤك)) (ترجمة الإمام الحسين (عليه السلام) من طبقات ابن سعد ص: ۷۲ ح: ۲۹۲، واللفظ له. سير أعلام النبلاء ج:٣ ص:٣٠٢ في ترجمة الحسين الشهيد). وقال له أيضاً: ((يا عمر أنت تقتلني، وتزعم أن يوليك الدعي ابن الدعي بلاد الري وجرجان. والله لا تتهنأ بذلك أبداً. عهد معهود. فاصنع ما أنت صانع. فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة. وكأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة يتراماه الصبيان، ويتخذونه غرضاً بينهم) (مقتل الحسين للخوارزمي ج: ۲ ص: ۸، واللفظ له. بحار الأنوار ج: ٤٥ ص: ١٠).

 كما خطب (صلوات الله عليه) عسكر ابن سعد لما رأى منهم التصميم على قتاله، فقال في آخر خطبته: ((ثم أيم الله لا تلبثون بعدها إلا كريثما يركب الفرس، ثم تدور بكم دور الرحى، وتقلق بكم قلق المحور. عهد عهده إلي أبي عن جدي. [فَأَجِمعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُن أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً...] (اللهوف في قتلى الطفوف ص: ٥٩، واللفظ له. تاريخ دمشق ج: ١٤ ص:٢١٩ في ترجمة الحسين بن علي بن أبي طالب. مقتل الحسين للخوارزمي ج: ۲ ص: ٧. كفاية الطالب ص: ٤٢٩).




فاجعة الطف (أبعادها. ثمراتها. توقيتها)، ص22 ــ ص24

اية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)