موقف قريش من أمير المؤمنين (عليه السلام)
2023-07-05

ثم هو بعد ذلك العدوّ اللدود عند من أسلم بعد تلك الحروب من قريش، لكثرة من قتل منهم فيها ووترهم بهم فهو عضيد النبي (صلى الله عليه وآله) من يومه الأول، ويده الباطشة وسيفه القاطع فيها بعد ذلك، خصوصاً في المواقع الحاسمة.

وتقدم عند الكلام في حرب بدر مقطوعة شعرية لأسيد بن أبي إياس يحرّض فيها قريشاً عليه، كما أشرنا إليه.

كما أنه هو (عليه السلام) الذي أفشل - بمقتضى الواقع المنظور لهم - مخططهم لقتل النبى (صلى الله عليه وآله) والتخلص منه، وذلك بمبيته (عليه السلام) على فراش النبي (صلى الله عليه وآله) عند هجرته للمدينة المنورة، التي كانت مفتاحاً لانتصاره (صلى الله عليه وآله) عليهم وكسر شوكتهم

(بدأت هجرة المسلمين للمدينة المنورة بعد بيعة العقبة الأولى أو الثانية، فخرجوا إليها متفرقين، ولم يهاجر النبي (صلى الله عليه وآله) بنفسه إلا بعد أن تآمرت قريش عليه، على ما أشار إليه قوله عز وجل: [وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ]. سورة الأنفال الآية: ٣٠).

ومن الطبيعي ـ مع كل ذلك ـ أن يسخطوا اتجاه الوحي الذي يجهد النبي (صلى الله عليه وآله) في تبليغه، ويحاولوا الالتفاف عليه والتخلص منه.





خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) ص170 ــ ص172

اية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)