ويضاف إلى ذلك أن قريشاً كانت من أشدّ القبائل ضد الإسلام، وقادت حروباً كثيرة معه. وخسرت نتيجة ذلك أكابرها وشخصياتها البارزة ذات المقام الرفيع فيها، حتى قال الشاعر بعد حرب بدر مقطوعة يحرض فيها قريشاً على أمير المؤمنين (عليه السلام) تقدمت عند الكلام في حرب بدر. وخلّف ذلك ثارات كثيرة وأحقاداً عميقة، حتى قال عمر لابن عباس: «إنهم ينظرون إليكم نظر الثور إلى جازره (شرح نهج البلاغة ج:۱ ص: ۱۹۰ في ذكر قصة الشورى. وأيضاً في ج: ۱۲ ص: ٩ في كلام له ـ عليه السلام ـ في شأن عمر بن الخطاب. بحار الأنوار ج: ٣١ ص: ٧٦). وحتى قالوا: إن محمداً كنخلة نبتت في كناسة (المستدرك على الصحيحين ج: ٣ ص: ٢٤٧ في قوله ـ عليه السلام ـ : أنا خير خيركم قبيلاً، واللفظ له. سنن الترمذي ج: ٥ ص: ٢٤٣ في ذكر مناقبه ـ صلى الله عليه وآله ـ . إمتاع الأسماع ج: ٣ ص: ٢٠٥ في ذكر شرف أصله ـ صلى الله عليه وآله ـ وتكريم حسبه. كتاب سليم بن قيس ص: ۲۳۵، ۳۷۹. الفضائل لشاذان بن جبرئيل القمي ص: ١٣٤). حقداً على بني هاشم بعد أن تعذر عليهم أن ينالوا من شخص النبي الكريم (صلى الله عليه وآله).
خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) ص168
اية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)