دعوى أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان في تقية
2023-05-06

في حديث سهل بن القاسم النوشجاني: ((قال رجل للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول الله إنه يروى عن عروة بن الزبير أنه قال: توفي رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو في تقية. فقال: أما بعد قول الله عز وجل: ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ فَإِنهِ أزال كل تقية بضمان الله عز وجل له، وبيّن أمر الله. ولكن قريشاً فعلت ما اشتهت بعده. وأما قبل نزول هذه الآية فلعله (عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج: ۲ ص: ۱۳۸ باب: ٣٥ حديث: ١٠).

وقد يثير هذا الحديث التساؤل عن سبب قول عروة بن الزبير ذلك مع عدم نقل ذلك عمن هو قبله ممن هو على رأيه في أمر الخلافة.

ولاسيما أن دعوى تقية النبي الله (صلى الله عليه وآله) في أمر الخلافة تستبطن دعوى أن ما حصل في أمر الخلافة بعد النبي (صلى الله عليه وآله) مباشرة لم يكن هو الوجه الأمثل الذي يريده الله عز وجل، وإنما لم يفصح النبي (صلى الله عليه وآله) بالوجه الأمثل تقية، لعدم سماح الظروف به. ومن المعلوم أن ذلك على خلاف وجهة نظر عروة ومن هو على خطه ورأيه.




خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) ص155

اية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)