تعددت محاولات تطوير المنهج التعليمي المتبع في مرحلة السطوح أسوة بما حصل من محاولات تطوير المنهج التعليمي المتبع في مرحلة المقدمات، ونظرا لأهمية هذه المرحلة الدراسية من عمر الطالب التخصصي كونها المرحلة التي تعتمد على الاستدلال وعرض الآراء المختلفة في المسائل محل البحث مسألة مسألة ومناقشتها والانتهاء من المناقشة إلى رأي مختار يستدل الباحث عليه بما وهبه الله من ملكة البرهان والبيان وقرع الحجة بالحجة والدليل بالدليل، فقد ركز دعاة تطوير المنهج التدريسي على مواد هذه المرحلة الدراسية المهمة وأولوها الوقت الكافي من البحث والتحري والاستقصاء وهو ما يقتضيني أن أفرد لها مساحة أكبر من سابقتها في هذا المختصر. ولقد تركزت محاولات تطوير المناهج في هذه المرحلة كما تركزت في سابقتها أيضا على شقين أساسيين، حاول المطلب الأول منها تطوير المنهج التعليمي المتبع فيها من خلال تأليف كتب جديدة لتحل محل الكتب القديمة المعتمدة، فيما حاول الشق الثاني إضافة علوم جديدة إلى المنهج المتبع في هذه المرحلة.
لقد ركز دعاة تطوير المنهج التدريسي في هذه المرحلة من خلال تأليف كتب جديدة
لتحل محل الكتب القديمة على أهم مادتين أساسيتين من مواد هذه المرحلة الدراسية، وهما مادتا: علم (أصول الفقه) وعلم (الفقه) لتحل محل الكتب القديمة المعتمدة.
حوزة النجف الاشرف، ص368،367
تأليف الدكتور عبد الهادي الحكيم