إن من أهم المواضيع في الإسلام بعد التوحيد والرسالة هو أمر اصطفاء أهل البيت (عليهم السلام) للحكم والعلم والتسديد الإلهي من عدمه في الدين.
ولن يكتمل دين امرئ مسلم من دونه، بل عليه أن يتحقق من هذا الموضوع تحققاً يلائم أهميته وخطورته، حتى يكون على حجة منه بحيث يتحمل مسؤوليته غداً أمام الله سبحانه وتعالى، فلئن كان الله جل جلاله قد اصطفى من هذه الأمة نبيها (صلى الله عليه وآله) عترته وأهل بيته (عليهم السلام) في الحكم والعلم والتسديد، كان فرضاً على كل مسلم الإذعان بذلك اعتقاداً، والتسليم لهم عملاً، وأخذ تعاليم الدين منهم تعلماً وتعليماً.
وهذه مسألة بديهية لا يختلف فيها علماء المسلمين من كافة مذاهبهم، بمعنى أنّ موقع اصطفاء أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله) إذا ثبت في الدين لهو بالموقع الخطير للغاية الذي يوجب الجهل به اعتقاداً وتعلماً وعملاً ثلمة في دين المرء ويكون على ضلالة في أمر الدين وإن لم يخرج عن الإسلام ما لم يكن جاحداً متعمّداً.
واقعة الغدير ( (1) ثبوتها ودلالاتها)، ص15
السيد محمد باقر السيستاني