لكن ذلك لم يدم طويلاً حتى استعاد الإسلام حيويته وفاعليته، وبدأت مظاهر نشاطه تظهر، واتسعت حتى وصلت إلى بلاد الغرب، نتيجة الهجرة المستمرة وتيسر المواصلات ووسائل الاتصال الثقافي، حتى صار العالم كالقرية الواحدة.
من دون فرق في ذلك بين الخط الإسلامي الأصيل المعتدل، والخط الإسلامي المشوّه المتطرف الذي قد ينتهي بالإرهاب بمراتبه المختلفة.
فإن الثاني وإن خرج عن الإسلام بتعاليمه القويمة، والإسلام يبرأ منه، إلا أن ذلك يكشف عن بقاء فاعلية الإسلام ـ بإطاره العام ـ وحيويته، وإن ساء استغلالها من قِبل بعض من يتبناه ويتخذه شعاراً له، ليظهر في الساحة، ويستقطب به الجماهير. نظير ما حصل في عصور الإسلام الأولى من الخوارج والقرامطة وغيرهم.
خاتم النبيين (صلى الله عليه وآله) ص146
اية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (قدس سره)