إنكار نبأ المهدي (عليه السلام) من منطلق عدم الإيمان بأصل الدين
2022-11-07

عدم الإيمان بالدين كله وما يشتمل عليه من غرائب مثل أنباء خوارق موسى (عليه السلام) كجعل العصا حيَّة، وانفلاق البحر لعبوره، وضربه الحجر لتنبجس منه اثنتا عشرة عيناً، ونزول آيات على فرعون وقومه من الجراد والقمل والضفادع والدم وغير ذلك، وكذلك ولادة عيسى (عليه السلام) من غير أبٍ، وما اتفق له من إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص، وإخباره بما كان يدخره قومه في بيوتهم، إلى غير ذلك.

وعلى ذلك، فإنّ الاستبعاد الناشئ من مثل هذا المنطلق يكون مبتنياً على مبدأ استحالة نقض العلل المادية المتعارفة، وعدم الثقة بأي تأريخ يرد بخلاف ذلك، واتهامه بكونه حديث خرافة ووهم وأساطير، وهذا استبعاد يتجه إلى أصل الدين والرسالات وما تنطوي عليه.

واستبعاد الملحدين واللاأدريين (وهم الذين يشكّون في وجود الإله، فهم لا ينفون وجوده ولا يثبتون عدمه) والربوبيين (وهم الذين يؤمنون بوجود الله سبحانه، ولكنهم لا يثبتون حقانية الدين أو الرسالات الإلهية) وجود المهدي وتعيينه في إمام موعود غائب قد يرتكز أساساً على نظرة عامة من هذا القبيل، وإن عللوا ذلك بوجوه أخرى.



منهج البحث والتحري في شأن الإمام المهدي (عليه السلام)، ص 46، 47

السيد محمد باقر السيستاني