وتفريعاً على ذلك كانت القيم الإنسانية العامة مشتركة بين الرجل والمرأة فيما يجب لهما أو عليهما كما في العدل والصدق والوفاء والشكر والإحسان والعفاف ونظائرهما.
كما إن الحقوق الإنسانية العامة ـ التي تبتني على وشائج فطرية ـ هي حقوق وقيم مشتركة بين الرجل والمرأة.
فمن الحقوق هو حق الإنسانية وحق الوالدين والأولاد وحق الأرحام وحق المجتمع وحق الجوار وحق الوفاء بالعقد وحق الولاء الخاص في الدين وحق النفس في الإيفاء بحوائجها.
فللمرأة كل هذه الحقوق كما للرجل تماماً، فهي إنسان تستوجب الحقوق الإنسانية العامة، وهي أم لها حق مؤكد، بل حقها آكد من حق الأب، وقد أُكّد على الإحسان إليها وإلى الأب معاً بعد الأمر بعبادة الله سبحانه، وهي بنت لها حق الأولاد في الإنفاق والتربية والعطف، وهي جارة لها ما يستوجبه الجار في الاستحقاق، وهي طرف كفؤ للتعاقد يجب الوفاء بما اشترطت، فلو اشترطت المرأة في ضمن عقد الزواج شروطاً وجب على الرجل الوفاء لها، وهي رحم تجب صلتها وتحرم قطيعتها، وهي جزء في المجتمع ينبغي تقدير حاجتها واقتضاءاتها في تشريع القوانين والنفقات العامة من الأخماس والزكوات والضرائب، كما أن لها وعليها أن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر. وهي إنسان لها أن تمارس حقوقها الإنسانية ومنها حق الزواج، فلا يجوز ممانعتها فيما فعلت في نفسها بالمعروف.
رسالة المرأة في الحياة (سلسلة محاضرات تربوية)، ص 15، 16
السيد محمد باقر السيستاني