القدرة على تجاوز الحالة القومية والعنصرية في اختيار المرجع الأعلى
2022-10-20

ومما يلفت النظر في عملية اختيار المرجع الديني الشيعي حقا القدرة على تجاوز الحالة القومية أو العنصرية أو المناطقية في تشخيص المرجع أو المرجع الأعلم سواء أكان ذلك التجاوز على مستوى الطبقة العليا من المجتهدين وذوي الخبرة في التشخيص والفضلاء وأمثالهم أم على مستوى القاعدة المؤمنة المقلدة، ما يدل على مستوى عال من الالتزام بالحدود الشرعية وفهم عميق وتطبيق دقيق لمفاهيم وقيم الإسلام الخالدة...

 

 ومن يستطلع تاريخ المرجعية يجد عشرات النماذج والأمثلة على هذه الرؤية في عملية الاختيار فقد ذاع اسم الشيخ محمد حسن النجفي مؤلف الموسوعة الفقهية (جواهر الكلام) في الأوساط الفارسية والتركية في إيران والقفقاز وأذربيجان وإيروان کما ذاع اسمه في الهند وهو فقيه عربي من العراق.


 وتعاقب بعد ذلك فقهاء من العراق وإيران على مرجعية الشيعة فعم تقليدهم البلدين مثل مرجعية الفقيه الشيخ جعفر كاشف الغطاء من فقهاء العراق (العرب) الكبار الذي شاع تقليده في إيران في العصر القاجاري وسافر إلى إيران واستقبلته إيران استقبالا حافلا،

 ومرجعية السيد ميرزا حسن الشيرازي الذي شاع تقليده في العراق بصورة واسعة

 (الشيخ محمد طاهر آل راضی (۱۳۲۲ - ١٣٨٤)هـ (١٩٠٤ – ١٩٦٤)م من مجتهدي الحوزة العلمية في النجف الأشرف ومن أساتذة علم الكلام والشعر والأدب فيها من تأليفه (بداية الأصول في شرح كفاية الأصول) و (تعليقة على بعض مباحث المكاسب) إضافة إلى ديوان شعر رائع)



حوزة النجف الاشرف، ص204،203

تأليف الدكتور عبد الهادي الحكيم