أصل الإنباء بالمهدي
2022-10-10

إن من جملة الأنباء التي جاءت بها النصوص النبوية وما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) هو الوعد بالإمام المهدي (عليه السلام) من أهل البيت، وهو عبد صالح اصطفاه الله سبحانه ليقيم دولة الحق والعدل والصلاح على منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآلهِ)، ويُشيع مبدأ اصطفاء أهل البيت (عليهم السلام) في هذه الأمة.

 وهذا النبأ يلائم التطلع الفطري الإنساني إلى تحكيم العدل والحق والصلاح يوماً ما على الأرض.

 وهو بذلك يماثل أنباءً أخرى وردت في الدين توافق تطلعات فطرية إنسانية، مثل التطلع إلى وجود الإله، وإلى عنايته بالإنسان وحاجاته، وإلى إرسال رسالة منه إلى الإنسان لهدايته إلى الطريق الصحيح، وإلى مجازاة الظالم وإنصاف المظلوم بعد الممات في حالات عدم حصول ذلك في هذه الحياة، والتطلع إلى مناجاة الخالق سبحانه والصلاة له، إلى غير ذلك من التطلعات التي جاء الدين بما يوافقها.

 على أن بعض هذه التطلعات إلهامات فطرية توجه الإنسان إلى الحقيقة، فهي في واقعها ضرب من المعرفة كالتطلع إلى الإله، وبعضها رغبات فطرية تجد استجابة لها من الله تعالى في الدين مثل استجابته سبحانه للإنسان.

والوعد بالمهدي المصلح أمر بديهي وواضح للغاية على المستوى الشيعي الإمامي، بل هو من جملة مباني هذا المذهب، كما أنه ثابت على الإجمال في المستوى الإسلامي العام، كما ورد في المستوى الديني العام أيضاً.



منهج البحث والتحري في شأن الإمام المهدي (عليه السلام)، ص14،13

السيد محمد باقر السيستاني