القناعة كنز الأتقياء
2022-03-15

كان السيد محسن الأمين العاملي - المجتهد الكبير- قد شيّد في سوريا مدارس للبنين والبنات لبيان المفاهيم الدينية والعلوم الحديثة، وأنشأ جمعيات خيرية، كجمعية رعاية الأيتام والفقراء، وجمعية الإحسان، حتى بعث أحد الوزراء ابنته لتدرس في مدرسته قائلا: أفضل الكمال الخُلقي في هذه المدرسة على أي مدرسة أخرى.

وفي عهد الاحتلال الفرنسي لسوريا، عرض الفرنسيون على السيد محسن الأمين (رحمه الله) وظيفة عالية، هي منصب رئاسة العلماء، ومجلس الإفتاء، براتب كبير وسيارة ودار واسعة، فكان جوابه للضابط الفرنسي:

"إنني موظف عند الخالق العظيم سيد الأكوان، ومن كان كذلك لا يمكن أن يكون موظفاً عند المفوّض السامي، وإن المعاش الكبير والمركز الخطير والدار المنيفة والسيارة الرفيهة، كل ذلك قد أغناني الله تعالى عنه بالقناعة".