يقول الشيخ البحراني:
كان يقول لنا آية الله العظمى المرحوم السيد عبد الأعلى السبزواري في درس الأخلاق: أن أحد كبار العلماء بعد أن بلغ عمره ( 85 ) عاماً اختلى بنفسه ليحسب سنوات عمره وما قد صدر منه من معصية لله تعالى وأخيراً خاطب نفسه: لقد مضى على بلوغك ( سِن التكليف ) سبعون عاما فلو وزّعت عن كل يوم من هذه الأعوام معصية واحدة فتكون مرتكباً خلال هذه المدة (25200) معصية تقريباً، فهل تواجه ربك بهذا العدد الكبير من المعاصي، ولو أراد الله أن يأخذك إلى النار مقابل كل معصية فيعني بقاءك في النار سبعين عاماً
وهذا في الوقت الذي ( إن يوماً عند الله كألف سنة ما تعّدون ) مما ينتج بقاءك في النار مدة (000 / 200 / 25 ) ــ خمسة وعشرين مليوناً ومئتي ألف عام ــ بينما أبدان لا طاقة لها على حرارة نار عود الثقاب (الكبريت) لحظة واحدة
فأين المتجرّئون على معصية الله من هذه المعادلة ؟
ألا يحاسبون أنفسهم قبل أن يُحاسَبوا ؟