إنّها آخر زادي من الدنيا
2021-12-28

يقول الشيخ أمين حبيب آل درويش القطيفي [دامت بركاته]:

السيّد محمد الحجة الكوهكمري [طاب ثراه] كان شديد المحبة والولاء لسيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السلام)، ولدى إحتضاره وفي تلك الدقائق الأخيرة التي كان يفارق فيها الحياة، أمر المؤمنين والعلماء الذين حوله أن يكسروا خاتمه الذي عليه ختمه الشريف، لئلا يقع بأيدي من يسيئون الإستفادة من ختمه للرسائل، فتردد بعض محبيه في تنفيذ أمره، لشدة رغبته في الاحتفاظ بالخاتم الذي كان يعني بالنسبة إليه من أجمل ذكرياته مع السيد، فاستماح السيد بأن يسمح له بالإحتفاظ بالخاتم، فرد عليه السيد قائلاً: إستخيروا القرآن الحكيم، فاذا كانت الآية جيدة اعملوا بكلامي، وإلا اعملوا ما شئتم. فلما استخاروا؛ جاءت الآية الكريمة: (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ) [الرعد / ١٤].

فأمر بكسر الخاتم، وتَذوّق شيئاً من تربة الحسين (عليه السلام)، وهو يقول: ((إنّها آخر زادي من الدنيا)).