يقول السيد مجتبى البهشتي [حفظه الله]:
كانت حرارة النجف لا تطاق في الصيف، كما كانت برودتها لا تحتمل في الشتاء، فكنت أنام مع أخوتي شتاءً فيطرح - والدي آية الله العظمى السيد علي الحسيني البهشتي طاب ثراه - علينا بطانيّة واحدة ونحن ثلاثة أخوة، فكان يقسو علينا البرد، فإذا جاء الوالد أحسّ بنا، فينزع عباءته من كتفه ويلقيها علينا لننام بدفء وراحة، حتّى إذا صار الفجر وأخذ عباءته ليذهب إلى الصلاة في الصحن الشريف أحسسنا بشيء من البرد مرّة أخرى.
وفي تلك الأيّام بالضبط، سمعت بعض طلاب العلوم الدينية وهو يقول لي :
" جزى الله والدك خيراً، فقط أعطاني بطانيّتين لعرسي، وأعطى لحافاً لبيت فلان" !!.
أقول: هكذا كان آية الله المعظم السيد علي الحسيني البهشتي مع ما كان عليه من المكانة العلمية والورع والتقوى كان يقوم بخدمة طلبة العلوم الدينية ويحترمهم فكيف بعلماء الطائفة الأبرار ؟؟