كانت لآية الله المعظم الملا علي الكني الطهراني [طاب ثراه] مكانة رفيعة في قلوب الجميع وكان الناس يظهرون له فائق حبهم واجلالهم ، وقد أشار صاموئيل كرين أول سفير أمريكي في ايران إلى أنّ الملا علي الكنّي كان أكبر المجتهدين في عصره وهو بمثابة رئيس العدلية ، وأشار السفير إلى شخصيّته ووصفه بالشيخ الوقور الذي يميل إلى حياة البساطة ، وبالرغم من أملاكه إلّا إنّه لا يحاول إظهار ذلك فقد كان يركب بغلاً أبيض ويتبعه خادم واحد ولكن ما أن يمر في أحد الأزقة حتى تتهاتف عليه الناس من كل حدب وصوب.
كانت له هيبة وجلال ، وتكفي كلمة واحدة ينبس بها أن تخلع السلطان من عرشه ، أمّا الجنود الذين عينتهم الدولة لحماية سفارتنا فقد كانوا يقولون إنّا وإن كنا هنا لحمايتكم ولكن لو أمر الحاج ملّا علي فسنقضي عليكم جميعاً.