انهض وهيّأ الكتاب له
2021-03-25

نقل آية اللّٰه الشيخ آغا بزرك الطهراني صاحب الذريعة في أعلامه، عن أستاذه شيخ الشريعة أنه قال:

 

 كنت في أيام الدراسة والتحصيل فقيراً، وكلما احتجت إلى كتاب ولم يكن لدي القدرة على شرائه، كنت أذهب إلى أستاذي الشيخ محمد حسين الكاظمي وأستعير منه الكتاب، وصدفة احتجت في ظهر أحد الأيام الحارة الصيفية إلى كتاب، وتحركت نحو بيت أستاذي، وفي الطريق اجتزت مقبرة الشيخ خضر شلال العفكاوي في محلة العمارة (قبل تهديها ونقل جثمانه الطاهر إلى خلف البانزين خانه القديمة ومقابل الكراج القديم) ، وفكرت هناك أنه ربما يكون الأستاذ نائماً في هذه الساعة، فوقفت في جانب القبر، وقرأت سورة (يس) بنية أن لا يكون في ذهابي هذه الساعة مشقة للأستاذ، ثم نهضت وذهبت إلى بيت الأستاذ، قرعت الباب، فلم يجبني أحد، وبعد لحظة قرعت الباب ثانية، ولم يمض وقت كثير حتى فتح أستاذي الباب بنفسه، وكان في يده الكتاب الذي احتجته، فسألته متعجباً: مَن الذي أخبرك أني خلف الباب، وإني بحاجة إلى هذا الكتاب؟..

 

 فقال: كنت نائماً، فرأيت في عالم الرؤيا الشيخ خضر العفكاوي، وقال لي: سيأتي فلان وهو بحاجة إلى الكتاب الفلاني، انهض وهيّأ الكتاب له، فاستيقظت وأخرجت الكتاب من المكتبة، وفي المرة الأولى التي قرعت الباب كنت أبحث في المكتبة عنه.

 

 يقول الشيخ: فدهشت من سماع هذه القضية، وشرحت للأستاذ موضوع زيارتي قبر الشيخ وقراءة سورة (يس) إلى روحه الزكية..

 

(الأموات يتكلمون معنا) ص127 - السيد الرضوي