قال المقدّس الشيخ بهجت قدّس سرّه: الاستخارة هي بمَعنى طلب تعيينِ الخير والشَّرّ، وهي ارتباطٌ تكوينيٌّ بين الخَالقِ والمخلوق.
كلّما أردتُ الاستخارة لنفسي فإنِّي استخير بالسُّبحة، ثمَّ أستخيرُ على التَّرْك أيضاً، وإذا كانت الخيرة وَسَطاً فإنِّي لا أعمل بها، إلّا إذا كان فعلُها جيّداً وتَرْكُها سيِّئاً.
لقد شُوهد أنَّ البعض قد استخارَ بالقرآن الكريم، فرأى في آية الاستخارة القضيّة نفسَها، حتّى بالإسم، بل كان بعضُهم يخبرُ عن القضيّة المستخَار عنها بالسُّبحة أيضاً.
والقصّة المعروفة التي حصلت كما يبدو مع السيّد حسين القمّي، عندما استخارَ عندَ أستاذِه بالسُّبحة، فقالَ له في الجواب: هل تُريد الذّهابَ إلى الحجّ [المستَحبّ]؟ إنْ شاء الله جيّدة.
ومع هذا، فإنَّ بعضَ المصابين بعمَى الباطن لا يعتقدون بأصلِ الاستخارة، سواء كانت بالقرآن أم بالسُّبحة.
يقول السّيّد الخميني (قدّس سرّه) : «ليس عجيباً ما يصدرُ عن أولئك الذين يستخيرون بالقرآن ويُخبِرون عن القضيّة المستخَار عنها، ولكنّ العجيب ما يصدرُ عن أولئك الذين يستخيرون بالسُّبحة، ويُخبرون عن القضيّة».
كان السيّد البروجرديّ (قدّس سرّه) يقول للتّجّار [غير الموقنين بالاستخارة]: «لا تستَخيروا في التّجارة، لأنّكم لو خَسِرتُم، فستَعتبرونَ -عندئذٍ- أنّ الاستخارةَ هي سببُ خسارَتِكم وإفلاسِكم».
لا يعلم مثلُ هؤلاء الأشخاص أنّهم لو أقدموا على تلك الأعمال من غير استخارة، ماذا كان لِيَحدث، وأيّ خسارة في أموالِهم وأنفسِهم كانوا سيُبتَلون بها، هي أشدُّ ممّا أُصيبوا به.
(في مدرسة الشيخ بهجت قدّس سرّه)