ينقل المحدّث النوريّ (رحمه الله) في بعض قصص اللقاء عن الشيخ زين العابدين السلماسي المازندراني تلميذ السيّد بحر العلوم (المعروف بلقائه الإمام الحجّة عجل الله تعالى فرجه الشريف): "أنّه في إحدى المرّات وكان يوم الجمعة، والمولى المذكور يقرأ دعاء الندبة، وجماعة يقرؤونه بقراءته، وكان يبكي بكاء الواله الحزين، ويضجّ ضجيج المستصرخين، وهم يبكون ببكائه، وإذا بشرق مسك ونفحته قد انتشر في السرداب، وملأ فضاءه، وأخذ هواءه، واشتدّ نفاحه، بحيث ذهبت عن الجميع تلك الحالة، فسكتوا كأنّ على رؤوسهم الطير، ولم يقدر أحد على حركة وكلام، فبقوا متحيّرين إلى أن مضى زمان قليل، فذهب ما كانوا يستشمّونه من تلك الرائحة الطيّبة، ورجعوا إلى ما كانوا فيه من قراءة الدعاء".
النجم الثاقب، المحدّث النوري، ج2، ص292.