خطب العلامة الحلي - رحمه اللّٰه - بمحضر من بعض علماء العامة، وكان (قدّس سرّه) قد أفحمهم بالمناظرة، وقد اشتملت خطبته على حمد اللّٰه والصلاة على رسوله والأئمة (عليهم السلام) فلما سمع السيد الموصلي - أحد المسكوتين بالمناظرة -
قال: ما الدليل على جواز توجيه الصلاة على غير الانبياء؟
فقرأ العلامة في جوابه بلا انقطاع الكلام: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ*أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)
فقال الموصلي على طريق المكابرة: ما المصيبة التي أصابتهم حتى أنهم يستوجبون بها الصلاة؟
فقال العلامة (رحمه اللّٰه): من أشنع المصائب وأشدها أن حصل من ذراريهم مثلك الذي يرجح المنافقين الجهال المستوجبين اللعنة والنكال على آل رسول الملك المتعال.
فاستضحك الحاضرون، وتعجبوا من بداهة آية اللّٰه في العالمين، وقد أنشد بعض الشعراء:
إذا العلوي تابع ناصبياً * بمذهبه فما هو من أبيه
وكان الكلب خيرا منه حقا * لان الكلب طبع أبيه فيه
مواقف الشيعة: ج٣، ص١٤.