كتب الشيخ آغا بُزُرْك الطهراني يقول: «كان المُترجَم (السيد الكربلائي) أوحديّ عصره في مراتب العلم والعمل والسلوك والزهد والورع والتقوى والمعرفة بالله والخوف والخشية منه، كان يصلّي في الخلوات ويتحذّر من اقتداء الناس به في الصلوات.. وقد فُزتُ سنين بقرب داري من داره، وشاهدتُ منه في تلك المدّة أموراً يطول ذكرها.
وكان خدوماً لأُمّه بارّاً بها، وتُوفّي قبلها في آخرِ تشهّد صلاة العصر، يوم الجمعة 27 شوّال 1332 للهجرة، وشيّعَ جثمانه جماعة من تلاميذه وجمعٌ كثير من مخلصيه وأصدقائه، ودُفِنَ في الصحن المرتضويّ الشريف تجاه الإيوان الواقع خلف المرقد المنوّر».
يضيف الشيخ الطهراني: «بعد وفاة السيد أحمد الكربلائي رأيتهُ ليلةً في عالم الرؤيا، وكنتُ أعلم أنّه قد مات، فأمسكتُ سبّابته بقوّة وقلتُ: يجب أن تكشف لي عن تلك المقامات والدرجات التي تفضّل اللهُ تعالى بها عليك.
فسحب إصبعه من يدي بمنتهى القوّة وضحك، ثمّ قال: (الحلوى ما لم تذُقْها لن تعرفَ طعمها) -كناية عن أنّ تلك الدرجات والمقامات واللّذائذ قابلة للذّوق والشهود، ولا يمكن أنْ تُدرَك بالتّعلُّم والكلام».
نقباء البشر: 1/179 .
كرامات الأولياء: 88 .