العلّامة الأديب، والعالم الأريب، والمحقّق اللّبيب السيّد عبد الستّار بن درويش الحسني (قدّس سرّه)
2021-02-18

وهذه ترجمة مختصرة عن سيرة حياته

 

 ولد العلّامة السيّد الحسنيّ في مدينة بغداد سنة (1368هـ/ 1949م)، ودرس بمدارسها الرسميّة، وبعد إكماله المرحلة المتوسّطة دخل إعداديّة النضال، وتخرّج منها، لكنّه لم يكمل تحصيله الجامعيّ الرسميّ.

 

 وكان منذ نشأته الأولى، وهو في المرحلة المتوسّطة قد ظهرت عليه علائم النبوغ، وصادف أن زار العلّامة الكبير السيّد هبة الدين الحسينيّ الشهرستانيّ، فأختصّه الشهرستانيّ، لمّا رأى نبوغه وتقدّمه على أقرانه، وطلب منه أن يلازمه، ليقرأ له كلَّ يوم في بعض المؤلّفات التي يحتاجها بعد فقدان بصره.

 

 وقد مكّنته سنوات صحبته للعلّامة الشهرستانيّ من التطوّر علمياً وأدبياً ..

 

 وبعد وفاة الشهرستانيّ عام (1386هـ / 1966م)، لازم المجتهد السيّد مهدي الموسويّ الكاظميّ، صاحب كتاب (أحسن الوديعة في تراجم مشاهير علماء الشيعة)، واختصّ به.

 

 بدأ الحسنيّ حياته بالكتابة والتأليف، ونظم الشعر والتجويد فيه.

 

 وقد أولع بعلم الأنساب، وتبحّر فيه، حتّى عُدَّ (نسّابة العراق الأوّل)، بلا منازع، شهد له بذلك أستاذ الفنّ السيّد مهدي الورديّ النسّابة، والعلّامة الدكتور حسين علي محفوظ.

 

 مضافاً إلى ذلك، فقد جمع علوماً متفرّقة كالفقه والأصول والمنطق والفلسفة القديمة، وقراءات معمّقة في التاريخ والأدب وكتب التراث العربيّ وعلم الآثار والخطط والإجازات وعلم الرجال والحديث والتفسير.

 

ومن مؤلَّفاته:

 

1- إحكام المسألة في أحكام البسملة.

2- تصحيح الأوهام في أنساب الأعلام.

3- جولات قلم في اللغة.

4- شجرة الأنوار في سلالة الأئمّة الأطهار.

5- القول الحاسم في أنساب بني هاشم، يقع في أحد عشر مجلّداً.

6- المسك الأذفر في أحوال العلّامة الحجة السيّد جعفر شبر.

7- هوامش نقدية على كتاب (غاية الإرب) للقلقشنديّ.

 

وغيرها الكثير من المؤلّفات، والمقالات، والأبحاث.

 

 وبعد هذا العمر الذي ناهز السبعين عاماً الزاخر بالعطاء والتأليف والتحقيق والتدقيق، ألمَّ به المرض حتّى توفّي على إثره في بغداد يوم الاثنين (5 شعبان 1441هـ / 30 آذار 2020م).

 

تغمّده الله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته، مع ساداته الميامين، محمّد وآله الطاهرين.