شيخ الإسلام العلامة المجلسي صاحب كتاب بحار الأنوار
2021-02-17

توفّي الفاضل الکامل العلاّمة، علاّمة العلماء فی جميع الأعصار والأمصار، خاتم المجتهدين، وآية الله فی العالمين، المولی محمد باقر المجلسي – طيّب الله مضجعه الشريف – طلوع الفجر يوم الاثنين السابع والعشرين من شهر الله الأعظم المتبرّك شهر رمضان المبارك من شهور سنة عشر ومائة وألف من الهجرة المقدسة النبوية، علی هاجرها ألف ألف صلاة وتحية.

 

ومن الغرائب أن اتّفق مولده الشريف أيضاً فی مثل هذه الساعة من مثل هذا اليوم من الشهر العظيم، ووافق تاريخ تولّده: جامع کتاب بحار الأنوار.

 

وکان سنّه الشريف ثلاثاً وسبعين سنة بلا زيادة ونقيصة. وقد عاش فی زمن والده السعيد الزاهد المتورّع، ملاذ الفضلاء والمحدّثين، النحرير التقی النقی ثلاثة وثلاثين سنة، وبقی بعد وفاته قدّس الله روحه أربعين سنة، کما عاش والده بعد وفاة شيخنا البهائی طاب ثراه أربعين سنة.

 

وبعد أن مات طاب ثراه صلّی عليه فی المسجد الجامع العتيق الفاضل المحقّق والعالم المدقّق، وحيد عصره وفريد دهره، السابق فی مضمار الفضل والکمال جميع الأقران والأمثال، المولی جمال الدين محمد الخوانساری.

 

ودفن بقرب المسجد الجامع العتيق فی قبّة معروفة مشهورة بجنب والده طيّب الله مضجعهما. وقد دفن فی تلك القبّة وذلك الموضع الشريف جمع کثير من السادات والفضلاء المتورّعين [1] في أصفهان وله مزار ومقام يقصده عامة الناس، ولا سيما العلماء وطلبة العلوم الدينية.

 

دعاء_أبيه_له:

 

روي عن والده الجليل المولى محمد تقي أنّه قال: إنه في بعض الليالي بعد الفراغ من التهجد عرضت لي حالة عرفت منها أني لا أسأل من الله تعالى شيئا حينئذ إلا استجاب لي وكنت أتفكر فيما أسأله عنه تعالى من الأمور الأخروية والدنيوية وإذا بصوت بكاء محمد باقر في المهد فقلت: إلهي بحق محمد وآل محمد عليهم السلام اجعل هذا الطفل مروّج دينك وناشر أحكام سيد رسلك (صلى الله عليه وآله) ووفقه بتوفيقاتك التي لا نهاية لها.[2] وعن صاحب قصص العلماء أنّ المولى محمد تقي أمر زوجته أن لا ترضعه ّإلا وهي على طهارة.[3]

 

الهامش :

[1] . الكاتب رحيم قاسمي ، عرفان مجلسي .

[2] . العلامة المجلسي، بحارالأنوار، ج 102، ص: 11.

[3] . الفقيه التنكباني، قصص العلماء، ص 209.