أشاع بعضهم أن الشيخ الشاه آبادي حكيم وليس مجتهداً، وذات يوم، جاء لدفع سهم الإمام (عليه السلام) لديه، فطلب منه أن يبرز له إجازاته في الاجتهاد، فتأذى الشيخ من قول الرجل هذا، وطلب من زوجته أن تأتيه بالصندوق الذي فيه إجازاته في الإجتهاد ، فما أن جاءت بالصندوق حتى استخرجها جمعياً ومزقها أمام عيني الرجل، ثم أشار إلى صدره، وهو يقول: (العلم ليس بالورق، إن قوة الاجتهاد هنا، وعندما منحني العلماء الإجازة في الاجتهاد، فذاك لأهليتي العلمية، أما أنا فلم أكن يوماً ساعياً للحصول على هذه الإجازات).
تعبر هذه الحادثة عن مدى استقامة هذه الرجل الإلهي ونزاهته، إذ لم يكن يعتمد في إثبات مستواه على هذه الشهادات رغم ما لها من قيمة معنوية لا ينكرها أحد، وهكذا تلفت جميع إجازاته ولم يسلم من التمزيق غير واحدة كانت موضوعة بين صفحات أحد كتبه، وهي إجازة المرجع الكبير الميرزا محمد تقي الشيرازي، فكانت زوجته كلما تذكرت الحادثة تأسفت لإحضارها الصندوق.
من كتاب العارف الكامل [ترجمه حياة آية اللّٰه العظمى الشيخ محمد علي الشاة آبادي قدّس سرّه]