روى الحجة السيد محمد تقي بحر العلوم ( قدس سره) ، أنّه في أحد الأيّام لم يجد في داره ما يتغدى به ، وكان بحاجة إلى الطعام ، فقصد آية الله العظمى السيد حسين الحمّامي في داره عسى أن يجد عنده شيئاً مما يسد به الرمق ، وطرق الباب ، وفتح السيد الباب.
وإذا به في ساحة الدار ، وبين يديه كتاب " جواهر الكلام " وهناك خسفٌ في الدار ظاهر للعيان ، فسأله عن سبب مجيئه في الظهر ، فأخبره بالحقيقة ، فقال :
وأنا لا غذاء لديّ على الإطلاق ، وأنا جالس هنا لحراسة أولادي من الوقوع في هذه الحفرة الكبيرة ، إذ انخسفت ( البالوعة ) ولا مال لدي لإصلاحها.
كان شديد الإيثار ، يؤثر على نفسه وهو في خصاصة ، فقد جمع له أهالي محلة العمارة في النجف الأشرف عدة مرات مبالغ من المال لشراء دار له ، فهو لا يمتلك داراً ، ولكنه كان يصرف ذلك المال في شؤون المحتاجين ، وتلبية رغبات الفقراء.
قادة الفكر الديني والسياسي في النجف الأشرف