قصص الأعلام والعلماء عن الشيخ الأنصاري رحمه الله في مجال علوّ الهمة
2020-05-09

 كان ذات يوم الشيخ الأنصاري رحمه الله عائدا من الدرس إلى البيت في ذلك الجو الصيفي القائض في النجف حيث تصل درجة الحرارة إلى اكثر من اربعين درجة،

وكان الشيخ ظمآنا جدا فطلب من أهله ماء، ولم يكن وقتذاك وجود للثلاجة أو المجمدة أو وسائل التبريد،

أما البيوت المؤثثة فكانت تحتوي سراديب كثيرة العمق، فكانوا يعلقون قرب الماء بحبال داخل هذه السراديب كي يبرد الماء، فكان الشيخ الأنصاري قد دخل البيت مرهقا ظامئا في ظل حرارة الجو وطلب الماء، وما أن ذهبوا ليسحبوا القربة ويأتوا بالماء للشيخ طال الوقت قليلا فقال الشيخ مع نفسه:

الآن حيث لا عمل لي لأصلي ركعتين إلى أن يأتوا بالماء

نعم، هكذا كان العلماء يستثمرون وقتهم، في حين أن بعضنا عندما نفرغ من العمل نقول لنتوجه إلى حلّ الكلمات المتقاطعة في الجريدة أو نشاهد فيلما أو أفلام الأطفال !

على أية حال انهمك الشيخ بالصلاة ظمآنا يابس الشفتين وأثناء الصلاة تستولي على الشيخ حالة بحيث يقرأ بعد الفاتحة إحدى سور القرآن الطوال ولذلك فقد طالت صلاته، وعندما انتهت صلاته كان الماء قد أصبح حارا بسبب حرارة الجو فشربه الشيخ ثم توجه إلى أعماله