خروج سفير الامام الحسين و ثقته و ابن عمة مسلم ابن عقيل (عليهما السلام) من المدينة المنورة "يثرب" متوجهاً إلي مدينة الكوفة في الخامس عشر من شهر رمضان سنة (60هـ ) ويصحبه قيس بن مسهر مع دليلان يدلاّنه الطريق حتى دخلها في الخامس من شهر شوال المكرم ألسنه 60 للهجرة .
حمله لرسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأهل الكوفة :خرج مسلم ( عليه السلام ) من المدينة حاملاً رسالة الإمام الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة ، جاء فيها : ( بسم الله الرحمن الرحيم ، من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين ، أمّا بعد : فإنّ فلاناً وفلاناً قدما عليّ بكتبكم ، وكانا آخر رسلكم ، وفهمت مقالة جلّكم : أنّه ليس علينا إمام فأقبل ، لعلّ الله يجمعنا بك على الحق ، وإنّي باعث إليكم أخي ، وابن عمّي ، وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأته في كتبكم ، أقدم عليكم وشيكاً إن شاء الله تعالى ) .
وصوله إلى الكوفة :وصل مسلم ( عليه السلام ) الكوفة ، في الخامس من شوال 60 هـ ، فنزل في دار المختار بن أبي عبيدة الثقفي ، وأقبلت الناس تختلف إليه ، فكلّما اجتمع إليه منهم جماعة ، قرأ عليهم كتاب الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وهم يبكون ، وبايعه الناس ، حتّى بايعه منهم ثمانية عشر ألفاً من اهل الكوفة في اقل الروايات .