المؤاخاة بين الصحابة هو عهد وميثاق للأخوة عقده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار على النصرة والمواساة والتوارث فيما بين الأخوَين بعهد المؤاخاة.
قد آخى رسولُ الله(صلّى الله عليه وآله) كخطوةٍ أولى في طريق الهجرة المباركة بين المهاجرين نفسهم، بعلاقةٍ إيمانيّة إلهيّة قائمةٍ على الحقّ والمؤاساة والمؤاخاة ينعكس أثرها على التعامل فيما بينهم بالانسجام والصمود، كنقطة انطلاقٍ نحو المجتمع الإسلاميّ المتماسك لإعلاء كلمة الله تبارك وتعالى.
لمّا آخى رسول الله(صلى الله عليه وآله) بينهم جميعاً جاءه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) تدمع عيناه قائلاً: (يَا رَسولَ الله، آخيتَ بين أصحابِك، ولم تُؤاخِ بيني وبين أحد؟) فقال(صلى الله عليه وآله): (يا علي.. أما ترضى أن أكون أخاك؟) قال(عليه السلام): (بلى يا رسول الله رضيت). وهنا قال(صلى الله عليه وآله): (فأنت أخي في الدنيا والآخرة).
وقد اختار النبي (صلّى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب عليه السلام أخاً له، وقد تواترت الروايات عند المسلمين على ذلك، وقالوا بأن المؤاخاة لم تكن جزافية وبدون معيار؛ بل كانت على أساس المماثلة والمشاكلة بين الشخصين المتآخيين.