الله يا حــــــامي الشريعة . . . أتقر و هي كذا مـــروعة
2020-04-30

من قصص المتشرفين بلقاء صاحب الزمان 'عجل الله فرجه ' ما ذكره العلامة الكبير المرحوم السيد حيدر الحلي (قدس سره الشريف) حيث كان ينظم قصيدة حولية ( سنوية ) في كل سنة و يذهب ماشيا ً حافيا ً على قدميه إلى الضريح المقدس لأبي عبد الله الحسين عليه السلام حتى يقرؤها بحضرته و لا يعلم أحد بها قبل قراءتها هناك ، و في إحدى السنين نظم قصيدة يندب بها الحسين عليه السلام و يستنهض بها قائم آل محمد الحجة المنتظر عليه السلام و هذه مقتطفات من القصيدة الخالدة

الله يا حــــــامي الشريعة . . . أتقر و هي كذا مـــروعة

بك تستغيث و قلــــبها لك . . . عن جوًى يشكو صدوعه

مات التصبر بانتظارك . . . أيهـــــــا المحي الشريعة

كم ذا القــــــعود و دينكم . . . هدمـت قواعــــده الرفيعة

تنعى الفروع أصوله . . . و أصـــــوله تنعى فروعه

ماذا يهيجك إن صـــبرت . . . لوقعـــــــة الطف الفظيعة

أتــــــــرى تجىء فجيعة . . . بأمــــض من تلك الفجيعة

حيث الحسين على الثرى . . . خيل العدا طحنت ضلوعه

إلى آخر القصيدة

فلما صار موعد اليوم لقراءتها ذهب إلى زيارة الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء ماشيًا لكي ينشده قصيدته التي أعدها لهذه السنة و التي لا يعلم بها أحد ، ففي أثناء توجهه للزيارة جاءه رجل إعرابي بزي عربي عليه بهاء و نور و سلّم عليه قائلا ً " يا سيد حيدر اقرأ لي قصيدتك الله يا حامي الشريعة " فقال السيد الحلي في نفسه إني لم أطلع بها أحد و هذا الرجل من الأعراب من أين عرف بها ؟ فشرع السيد حيدر الحلي بقراءتها و الرجل العربي يتفاعل مع أبيات القصيدة شيئًا فشئًا حتى وصل السيد حيدر إلى هذا المقطع

ماذا يهيجك إن صـــبرت . . . لوقعـــــــة الطف الفظيعة

أتــــــــرى تجىء فجيعة . . . بأمــــض من تلك الفجيعة

حيث الحسين على الثرى . . . خيل العدا طحنت ضلوعه


فعندها أخذ الرجل العربي يبكي و هو يقول "يا سيد حيدر، كفى، كفى إن الأمر ليس بيدي "واختفى عن أنظار السيد، فعرف العلامه السيد حيدر الحلي أن هذا هو صاحب العصر و الزمان ( أرواح العالمين لتراب مقدمه الفداء إذ لم يطلع أحداً على قصيدته وقد ناداه باسمه دون سابق معرفة )