الخامس والعشرون من ربيع الاول استشهاد الصحابي سعيد بن جبير(رضوان الله عليه) على يد الحجاج سنة (95) هجري
2019-11-23

 سعيد بن جبير بن هشام الأسدي الوالبي، ولد في الكوفة سنة 45 هجرية وهو حبشي الأصل وكان مولى لبني والبه بن الحارث من بني أسد اعتنق الاسلام وتحرر من العتق وأدرجه البعض في عداد أصحاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يكنى كما يفهم من كلام الشيخ الطوسي بأبي محمد وقيل يكنى بأبي عبد الله.

الثورة ضد الحجاج

انضم سعيد بن جبير إلى ثورة عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث ضد الحجاج بن يوسف الثقفي. وكان يحثّ المقاتلين على الجهاد ومنازلة العدو بصرامة، فقد روي عن علي بن محمد عن أبي اليقظان قال: كان سعيد بن جبير يقول وهم يقاتلون: قاتلوهم على جورهم في الحكم وخروجهم من الدين وتجبرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم المسلمين وقد عرفت تلك المعركة بدير الجماجم.

 

فلما ظفر الحجاج‏ هرب سعيد إلى أصبهان وقم واستمر في هذا الحال مختفياً من الحجاج قريبا من اثنتي عشرة سنة. ‏ قضى ستة أشهر منها في قرية جمكران التابعة لمدينة قم وبنا هناك مسجداً. وكان يتردد في كل سنة إلى مكة مرّتين، مرّة للعمرة ومرّة للحج. وقد وشي به في إحدى أسفاره هذه فاخذه خالد بن عبد الله القسري وبعث به مقيداً إلى الحجاج بن يوسف.

 

استجابة الدعاء

كانت آخر كلمة نطق بها سعيد بن جبير قبل قتله أنّه دعا على الحجاج قائلا: اللَّهمَّ لا تُسلِّطه على أحد يقتله بعدي. فما عاش الحجاج بعده إلا أربعين يوماً وقيل ستة أشهر كان يردد خلالها ما لي ولسعيد ما لي ولسعيد. ولما كان الحجاج في النزع الأخير كان يفيق أحياناً وهو يردد ما لي ولسعيد بن جبير.

 

دفن سعيد و بأمر من الحجاج بظهر واسط في مدينة الحي، وقد أشار ياقوت الحموي إلي مرقده أثناء تعرضه للحديث عن قرية برجونية يقول: هي قرية من شرقي واسط وبها قبر يزعمون أنّه قبر سعيد بن جبير الذي قتله الحجاج وقال حرز الدين: مرقدة اليوم في مدينة الحي معروف مشهور وعامر مشيد عليه قبة قديمة البناء وله حرم تزوره الناس.