يقول العالم الرباني السيد عبد الحسين شرف الدين (قدس):كان أئمّة العترة الطاهرة (عليهم السلام) الذين هم كسفينة نوح، وباب حطّة، وأمان أهل الأرض، وأحد الثقلين اللذين لا يضلّ مَن تمسّك بهما ولا يهتدي إلى الله من صدّ عنهما، فقد استمرّت سيرتهم على النّدب والعويل، وأمروا أولياءهم بإقامة مآتم الحزن، جيلاً بعد جيل.
فعن الصادق عليه السلام ، فيما رواه ابن قولويه في الكامل، وابن شهر آشوب في المناقب وغيرهما:
« إنَّ عليَّ بنَ الحسين عليهما السلام بكى على أبيهِ مُدّةَ حياتِهِ، وما وُضِعَ بَينَ يدَيهِ طعامٌ إلاّ بكى، ولا اُتِيَ بشرابٍ إلاّ بكى حتّى قال له أحدُ مواليه: جُعلتُ فِداك يابن رسولِ الله، إنّي أخافُ أنْ تكون مِنَ الهالكين » . قال عليه السلام :« إنّما أشكو بثِّي وحُزني إلى الله، وأعلمُ مِن اللهِ ما لا تَعلمونَ » .