ضمن فعّاليات مهرجان فتوى الدّفاع المقدّسة الذي انطلقت نسخته الرابعة تمّ الإعلان وإزاحة الستار عن أضخم سفرٍ لتوثيق ملحمة العراقيّين الكبرى بتحرير أرضهم من براثن عصابات داعش الإرهابيّة الذي تحقّق بفضل فتوى المرجعيّة واستجابتهم لها.
الإعلان عن موسوعة الدّفاع المقدّسة التي كانت بـ(54) جزءً جاء على لسان الأستاذ أحمد صادق معاون رئيس قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة والمدير التنفيذيّ للموسوعة، حيث بيّن بالقول: "من عبق الكلمات أستلّ المعاني لتكون رسالة وفاءٍ لعهدٍ حمله أبناءُ العتبة العبّاسية المقدّسة في قسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة، ممّن آلوا على أنفسهم إلّا أن يشاركوا الدماء التي كحّلت أديم هذه الأرض وهي تخطّ التواريخ، فبين من كان يصنع التاريخ على سواتر الإباء وبين من كان يرسم هذه اللوحات بيراعٍ ملؤه التحدّي ليحفظ للأجيال القادمة قصصاً أعجزت الدنيا بما حكت".
وأضاف: "منذ أن أطلق سليلُ النبوّة وأبو العراق مرجعُنا المفدّى سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني(دام ظلّه الوارف) فتواه المباركة، لحفظ حياض هذه الأمّة من كلّ دنسٍ وهو يؤكّد على النصر في كلّ حين، ويوصي بحفظ وتوثيق كلّ مشهدٍ من مشاهد هذه الملحمة التي سطّرها أبناءُ هذا البلد بكلّ طوائفه، انبثقت فكرةُ كتابة موسوعةٍ ترسم تاريخ العراق المعاصر، وبمباركةٍ منه لهذه الخطوة وبعهدٍ من أبنائه في العتبة العبّاسية المقدّسة، ابتدأت باسم الله سبحانه وتعالى وبركات المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) أعمال إنجاز موسوعة هي الأولى من نوعها، وبتوجيهٍ مباشر ومتابعةٍ مستمرّة من لدن سماحة المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)".
مبيّناً: "ضمّت الموسوعة بين دفّتيها أحداثاً هي الأصعب على مدى تاريخ العراق الحديث، لتُشرق هذه الموسوعة في أربعةٍ وخمسين جزءً رسمت الملامح منذ أن انطلق هدير الفتوى المبارك في الصحن الحسينيّ الشريف، مروراً باستجابة العراقيّين للفتوى المباركة والعمليّات العسكريّة وتحرير الأراضي وتشكيل لجان الدّعم اللوجستي ولجان إغاثة النازحين والجهود التي بُذلت من قبل أبناء هذا البلد، لتنقل كلّ ما يتعلّق بهذه النهضة المباركة، كما تناولت هذه