توجّه الشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني ذات يوم إلى سامراء لزيارة الإمامين الهادي والعسكري (عليهما السلام) ، وعرّج من هناك على حلقة الميرزا الشيرازي استاذه القديم ، وخلال الدرس أورد الخراساني إشكاله على آراء الميرزا المجدد الشيرازي ، الذي أجابه.
وكرر الخراساني اشكاله وعرضه بصورة أوضح ، فردّه الميرزا مرّة أخرى ، ففضل الخراساني الصمت احترماً لأستاذه.
وفي اليوم التالي وقبل أن يشرع الميرزا الشيرازي بإلقاء بحثه ، قال : لقد كان الحق مع الآخوند.
صعد نجم الخراساني في تلك الفترة ، واصبح في مصافّ المجتهدين الكبار في النجف الاشرف ، وقد مرّت عشرة أعوام على ارتقائه كرسي التدريس في الحوزة العلمية.
وقد ظل الخراساني يلقي دروسه مفترشاً الأرض ، ولم يرتق المنبر احتراماً لأستاذه الشيرازي بالرغم من تجاوزه الخمسين عاماً.