بقول اية الله الشيخ الوحيد الخراساني [دامت بركاته] :
إن القيامة لها ۲۸ اسما في القرآن، أحد هذه الأسماء هو یوم الحسرة، قال تعالى في الآیة الکریمة : {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ}.
و الخطاب الى شخص النبي الخاتم (صلىّ الله عليه واله وسلم)، و ذاك بعنوان الإنذار ، ثم متعلق الإنذار ، هو یوم الحسرة .
ثم یقول الله تعالى : لقد (قُضي الأمر) ، لقد کنا في غفلة و قصّرنا بعض التقصیر فلولا وفقنا الله عسی أن نستدرك .
عندما وصل الخضر مع الإسکندر إلی أرض الظلمات .
قال الخضر: إن تحت حوافر هذه الخيول شيء، فمن أخذ منها یندم ، ومن لم یأخذ منها یندم .
فقال جماعة : لما تکون العاقبة ندامة ، لماذا نتعب أنفسنا و ننزل ، و نزل جماعة و أخذوا منها ، فلما انتهت الظلمات بصروا فرأوا أنها الزبرجد ، فتندم الذین أخذوا منها أنهم لماذا أخذوا قلیلا ، فالأکثر من واحدة حسرتها باقیة و الذین لم یأخذوا ندموا نهائیا ...وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ . حقيقتها أنه في هذه الدنيا ظلمات.
إن القرآن مذهل واقعا، اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ.
فإن في هذه الظلمات جواهر مکنونة ، فمن أخذ منها یتحسر یوم القیامة فلماذا نقلل منها ؟
و الذین لم ینتفعوا أبدا فهم في حسرة خارجة عن الوصف، لأن الاستدراك غیر ممکن حینئذ .
ففي المثال کنا نقدر أن نقلب قریة في ذکری استشهاد الزهراء، ولم نفعل ،
تبقی حسرته للأبد، لأن ذكرى الاستشهاد في السنة الماضية لا تعود أبداً.