بدايات التربية الصالحة ( قصة الشيخ محمد تقي المجلسي (قدس سره) ).
2020-05-22

#مركز_القمر_للإعلام_الرقمي 

#اقتباسات_تاريخية 


بدايات التربية الصالحة


كان والد الشيخ محمد تقي المجلسي بياع حنطة، أراد أن يسافر لمدة قد تطول.. فجاء بولديه (محمد تقي ومحمد صادق) إلى العالم الكبير الشيخ عبد الله التستري، وطلب منه أن يدرسهما العلوم الإسلامية، وأوصاه بولده محمد تقي، فهو أكثر ذكاءً ورغبة في طلب العلم.

مرت الأيام حتى دخل يوم العيد، فأعطى الأستاذ لتلميذه محمد تقي ثلاثة توامين (عيدية)، وقال له: اصرف هذه في حاجاتك الضرورية..امتنع الصبي من أخذ هذا المبلغ، وقال: إنني لا آخذ شيئاً من دون إذن والدتي، فعليَّ أن أستأذنها أولاً!..

عاد إلى البيت وأخبر أمه بالموضوع، فقالت له: يا ولدي!.. لقد ترك أبوكما حنطة في الدكان، وقد قسّمتها لسد حاجاتكما، وإذا أخذت العيدية من الشيخ فسوف تتعود على طلب المال من الآخرين، أو تتوقع منهم أن يعطوك دائما، وهذا أمر لا يليق بنا.

وفي اليوم الثاني، دخل محمد تقي على أستاذه، وأخبره بما قالته أمه، فرفع الشيخ يديه بالدعاء للصبي، أن يوفقه الله العلم النافع، والعمل الصالح، وطول العمر. 


ولقد استجاب الله تعالى هذا الدعاء، فأصبح هذا الصبي فيما بعد أحد كبار علماء الإسلام، كما وأصبح له ولد أيضاً عظيم الشأن رفيع المنزلة، هو العلامة الكبير الشيخ محمد باقر المجلسي، صاحب الموسوعة الإسلامية الشهيرة (بحار الأنوار) التي طبعت حديثاً في أكثر من مائة وعشرة مجلدات، وله غيرها من المؤلفات التي خدم بها الفكر الإسلامي، ذلك من نتاج التربية الصالحة.

روابط أخرى حول هذا النشاط - أضغط هنا